الجمعة، 6 مارس 2026

قفزة بثروة نجيب ساويرس بدعم استثمارات الذهب .. الملياردير المصري يعزز موقعه بين أغنى العالم


القاهرة - أ.ق.ت - فادى لبيب : شهدت ثروة رجل الأعمال المصري 
المهندس نجيب ساويرس نموًا ملحوظًا منذ بداية عام 2026، مدفوعة بارتفاع قيمة استثماراته في قطاع الذهب والتعدين، في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية التي دفعت المستثمرين إلى اللجوء للأصول الآمنة ...

ويعكس هذا الارتفاع استمرار نجاح استراتيجية ساويرس الاستثمارية التي تركز على المعادن الثمينة باعتبارها ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.


وبحسب بيانات بلومبرج الصادرة ضمن مؤشر  Bloomberg Billionaires Index، ارتفعت ثروة ساويرس خلال العام الجاري لتصل إلى نحو 11.8 مليار دولار، بعد أن سجلت زيادة تقارب 1.15 مليار دولار منذ بداية العام، ما يعكس الأداء القوي لاستثماراته العالمية، خصوصًا في قطاع التعدين.


وأظهرت بيانات المؤشر أن رجل الأعمال المصري تقدم في ترتيب قائمة أثرياء العالم ليحتل المرتبة 287 عالميًا بين أغنى 300 شخص على مستوى العالم، وهو ما يعكس النمو المستمر في ثروته خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بسنوات سابقة شهدت تقلبات في الأسواق العالمية.


ويُعزى الجزء الأكبر من هذه القفزة في الثروة إلى تركيز ساويرس على الاستثمار في الذهب، إذ تشير تقديرات السوق إلى أن نحو 70% من ثروته مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر باستثمارات في قطاع الذهب وشركات التعدين العالمية، وهو ما جعله من أبرز المستثمرين الدوليين في هذا القطاع.


وتتم إدارة جانب كبير من هذه الاستثمارات من خلال شركة الاستثمار في التعدين La Mancha Resources، التي تعد واحدة من أبرز الشركات الاستثمارية في قطاع الذهب عالميًا، وتمتلك حصصًا مؤثرة في عدد من شركات التعدين الدولية.


ومن بين الشركات التي تمتلك فيها La Mancha حصصًا بارزة شركة Endeavour Mining، 

، وهي إحدى أكبر شركات تعدين الذهب في أفريقيا، بالإضافة إلى استثمارات في شركات أخرى عاملة في استخراج المعادن الثمينة حول العالم.


ويأتي نجاح هذه الاستثمارات في وقت شهدت فيه أسعار الذهب ارتفاعات ملحوظة عالميًا، نتيجة تزايد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى، ما دفع المستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من المعدن الأصفر.


وكان ساويرس قد أكد في تصريحات سابقة أن الذهب يمثل أحد أهم أدوات التحوط ضد المخاطر الاقتصادية، مشيرًا إلى أن المعدن النفيس يظل خيارًا استثماريًا مهمًا في فترات الاضطراب المالي وتقلبات الأسواق.


ويعتمد رجل الأعمال المصري في استراتيجيته الاستثمارية على تنويع الأصول بين قطاعات مختلفة، مع التركيز على الاستثمارات طويلة الأجل التي تتمتع بقدرة على الحفاظ على القيمة وتحقيق نمو مستدام.


ولا تقتصر استثمارات ساويرس على قطاع التعدين فقط، إذ يمتلك أيضًا استثمارات في قطاعات السياحة والعقارات والتكنولوجيا، من خلال شركاته المختلفة وعلى رأسها Orascom Investment Holding.


ويُعد ساويرس أحد أبرز رجال الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث لعب دورًا محوريًا في تطوير قطاع الاتصالات في المنطقة خلال العقدين الماضيين عبر مجموعة أوراسكوم، قبل أن يتجه لاحقًا إلى توسيع نشاطه في مجالات الاستثمار العالمي.


ويرى محللون اقتصاديون أن الرهان المبكر على الذهب مكّن ساويرس من تحقيق مكاسب كبيرة في ظل التقلبات العالمية، خصوصًا مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد الطلب العالمي على الأصول الآمنة.


ومع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، يتوقع خبراء أن تظل استثمارات الذهب والتعدين أحد أهم محركات نمو الثروة لعدد من كبار المستثمرين حول العالم، وهو ما قد يعزز مكانة نجيب ساويرس في قائمة كبار أثرياء العالم خلال السنوات المقبلة.