القاهرة - أ.ق.ت - فادى لبيب : في قراءة تحليلية لتطورات المشهد الجيوسياسي، أكد الدكتور فخرى الفقى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب والخبير الاقتصادى، أن العلاقة بين و تظل علاقة مصالح متبادلة، لكنها ليست تحالفًا استراتيجيًا مطلقًا كما يُروَّج أحيانًا، خاصة في أوقات الأزمات ...
وأوضح أن اعتماد الصين على واردات النفط لا يعني بالضرورة ارتباطًا حتميًا بإيران، حيث تستورد بكين نحو 90% من احتياجاتها النفطية، يأتي 40% منها من الشرق الأوسط، ما يجعل النفط الإيراني ضمن سلة قابلة للاستبدال عند الضرورة.
وأشار إلى أن الاتفاق الاستثماري الضخم بين البلدين، الذي أُعلن عنه بقيمة 400 مليار دولار، لم يُترجم فعليًا على أرض الواقع، إذ لم تتجاوز الاستثمارات الصينية في إيران حتى نهاية 2025 نحو 3 مليارات دولار، نتيجة القيود والعقوبات الدولية المفروضة على طهران.
وفيما يتعلق بالتعاون العسكري، لفت إلى أن الصين تتجنب التورط في صراعات إقليمية، ولم تُفعّل أي دعم عسكري لإيران خلال الأزمة الحالية، في ظل حرصها على الحفاظ على توازن علاقاتها الدولية، خاصة مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع زيارة مرتقبة للرئيس إلى بكين.
وأكد أن أقصى ما يمكن أن تقدمه الصين لإيران حاليًا يتمثل في الدعم السياسي داخل المحافل الدولية، وهو ما يحدث بالفعل دون الانخراط في تصعيد عسكري أو اقتصادي مباشر.
واختتم الفقي تحليله بالتأكيد على أن إيران هي الطرف الأكثر احتياجًا للصين، وليس العكس، مشيرًا إلى أن موازين القوى العالمية تحكمها المصالح أولًا.
وتبقى التساؤلات مفتوحة: إذا كانت المقولة الشائعة تقول إن "المتغطي بأمريكا عريان"، فماذا عن الاتكاء على الصين في عالم تحكمه البراغماتية قبل التحالفات؟
