الأحد، 7 يونيو 2026

خلال لقائه ببرنامج "الشهبندر" | رئيس شعبة النقل الدولي: مصر مؤهلة لتصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا والتوسع في المخازن الجمركية يدعم الاستثمار والصادرات


شُعبة النقل الدولي: مصر تمتلك مقومات التحول إلى مركز لوجستي عالمي ودخول شركات ومصانع أجنبية يؤكد الثقة في مناخ الاستثمار

التوسع في المخازن الجمركية ضرورة لتعظيم القيمة المضافة وجذب الاستثمارات .. وندعو البنوك إلى زيادة تمويل المشروعات اللوجستية

القاهرة - أ.ق.ت - فادى لبيب : أكد أيمن الشيخ، رئيس شُعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن مصر تمتلك مقومات فريدة تؤهلها للتحول إلى مركز لوجستي إقليمي وعالمي ...

 مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم، إلى جانب امتلاكها شبكة متطورة من الموانئ والمطارات وما شهدته الدولة خلال السنوات الأخيرة من تطوير شامل للبنية التحتية والطرق والموانئ وقطاع الطيران.


وقال الشيخ، خلال لقائه ببرنامج "الشهبندر" المذاع على قناة "الحدث اليوم"، إن قطاع النقل الدولي واللوجستيات يعد من أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني والعالمي، لما له من دور مباشر في خفض تكاليف الإنتاج والتصدير والاستيراد، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن تقدم الدول أصبح يقاس بمدى كفاءة منظومتها اللوجستية واعتمادها على التكنولوجيا الحديثة وسرعة تقديم الخدمات.


وأوضح أن صناعة اللوجستيات لا تقتصر على عمليات النقل فقط، بل تشمل إدارة الوقت والتكلفة والإجراءات الجمركية وفقًا للمعايير الدولية، بما يضمن وصول المنتجات إلى الأسواق العالمية بأقل تكلفة وأسرع وقت، وهو ما ينعكس إيجابًا على أسعار السلع وقدرة الشركات المصرية على زيادة الصادرات والنفاذ للأسواق الخارجية.


وأضاف أن تقليل زمن الشحن والإفراج الجمركي وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية يمثلان عنصرين أساسيين في دعم المصنعين والمصدرين المصريين، خاصة في ظل المنافسة العالمية المتزايدة، مشيرًا إلى أن قرب مصر من الأسواق الأوروبية والأمريكية يمنحها ميزة تنافسية قوية مقارنة بعدد من الأسواق الآسيوية.


وأشار رئيس شُعبة النقل الدولي واللوجستيات إلى أن مصر تشهد حاليًا فرصًا واعدة للاستفادة من المتغيرات الاقتصادية العالمية، لافتًا إلى أن الصادرات المصرية سجلت نموًا ملحوظًا يقترب من 28% خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع انتقال عدد من الشركات والمصانع الأجنبية إلى مصر، مستفيدة من الاستقرار الاقتصادي والسياسي وتوافر العمالة المؤهلة والبنية التحتية الحديثة.


ودعا الشيخ البنوك المصرية إلى زيادة مساهمتها في تمويل المشروعات اللوجستية ومشروعات البنية التحتية للنقل والتخزين، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل فرصًا استثمارية واعدة وتدعم خطة الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.



وأوضح أن قطاع اللوجستيات من القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، سواء من خلال دعم الصادرات أو تقديم خدمات الشحن والتخزين والتوزيع للأسواق الإقليمية والدولية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية بالمنظومة اللوجستية لتسهيل الإجراءات وتحسين كفاءة الخدمات.


كما أشار إلى الدور الذي تقوم به الغرف التجارية في دعم الاقتصاد الوطني والترويج للفرص الاستثمارية، مؤكدًا أن الشعبة كثفت خلال الفترة الماضية لقاءاتها مع الملحقين التجاريين والسفارات الأفريقية بهدف فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية وتعزيز التعاون التجاري مع دول القارة الأفريقية التي تمثل أحد أهم الأسواق الواعدة لمصر.


وطالب رئيس شُعبة النقل الدولي واللوجستيات بالتوسع في إنشاء المخازن الجمركية ومراكز الخدمات اللوجستية الحديثة باعتبارها من أهم أدوات جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، موضحًا أن هذه المراكز تتيح تخزين البضائع وإعادة توزيعها للأسواق المختلفة، مع تقديم خدمات القيمة المضافة مثل التعبئة والتغليف وإعادة التجهيز والتأمين، بما يساهم في زيادة تدفقات العملة الأجنبية وتعزيز مكانة مصر كمحور رئيسي للتجارة العالمية.