السبت، 25 أبريل 2026

«مرصد الذهب»: الأوقية تهبط عالميًا 2.5% وتُنهي سلسلة مكاسب شهرية


القاهرة - أ.ق.ت - فادى لبيب : سجّلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع عطلة البورصة العالمية ...
 وذلك عقب تراجع الأوقية عالميًا لتسجل خسارة أسبوعية بنحو 2.5%، منهيةً موجة صعود استمرت أربعة أسابيع متتالية، وجاء هذا الأداء في ظل تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز من قوة الدولار ودفع عوائد السندات للارتفاع، بحسب تقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 122 دولارًا

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام عيار 21 نحو 7000 جنيه، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 122 دولارًا خلال تعاملات الأسبوع لتستقر عند 4710 دولارات، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.


أضاف، وسجل سعر جرام عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 56000 جنيه.


ولفت إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي تراجعت لنحو 23 جنيهًا خلال تعاملات اليوم السبت.


وبحسب بيانات «مرصد الذهب»، ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المصرية بنحو 20 جنيهًا خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث افتتح جرام عيار 21 التعاملات عند 6970 جنيهًا وأغلق عند 6990 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بنحو 15 دولارًا لتغلق عند 4710 دولارات.


أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية حالة من التذبذب الحاد خلال تعاملات الأسبوع، مدفوعة بتصاعد عدم اليقين المرتبط بـالتوترات الجيوسياسية.


وتعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية قوية، خاصة خلال جلسة الثلاثاء التي سجلت أكبر موجة هبوط، حيث تراجع بأكثر من 2% ليصل إلى أدنى مستوياته قرب 4672 دولارًا للأوقية، قبل أن يعاود التعافي جزئيًا بنهاية الأسبوع ويستقر فوق 4700 دولار، بدعم من التفاؤل المرتبط بأنباء استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.


ورغم هذه التقلبات، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته كـملاذ آمن خلال 2026، في ظل استمرار اضطرابات الأسواق العالمية والضغوط التضخمية.


وأسهمت التطورات في الشرق الأوسط في دعم معنويات المستثمرين، خاصة مع تحركات دبلوماسية شملت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، بالتزامن مع توجه مسؤولين أمريكيين لإجراء محادثات مع طهران.


في المقابل، ساهم تراجع أسعار النفط، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.5%، في تخفيف المخاوف من موجة تضخمية جديدة، ما انعكس على توقعات السياسة النقدية.


كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.31%، في إشارة إلى ترقب الأسواق لاحتمالات تخفيف السياسة النقدية، وهو ما ضغط على الدولار ليتراجع إلى 98.57 نقطة.


في الوقت نفسه، أظهرت بيانات جامعة ميشيجان تراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى 49.8 نقطة في أبريل، وهو أدنى مستوى منذ 1978، مع ارتفاع توقعات التضخم قصيرة وطويلة الأجل.


وتشير التقديرات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة ممتدة، مع تأجيل أول خفض محتمل إلى 2027، بحسب تسعيرات الأسواق.


ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع المقبل حزمة من البيانات المهمة، تشمل قرار الفيدرالي بشأن الفائدة، وبيانات الناتج المحلي الإجمالي، والسلع المعمرة، وسوق العمل.


تراجع الذهب عن ذروته التاريخية

وعلى صعيد الاتجاه العام، ورغم تراجع الذهب عن ذروته التاريخية المسجلة في يناير، إلا أن أسعاره لا تزال مرتفعة تاريخيًا، مدعومة بـقوة الطلب العالمي.


وتزايدت التحليلات التي تشير إلى اتساع الفجوة بين تقييمات الأصول والمخاطر الكامنة، خاصة في أسواق الأسهم والديون السيادية، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية غير المُسعّرة بالكامل.


وفي هذا السياق، يُنظر إلى الذهب بشكل متزايد ليس فقط كأداة تحوط تقليدية، بل كوسيلة حماية من مخاطر هيكلية أوسع في النظام المالي العالمي، ويتجلى ذلك في سلوك البنوك المركزية، حيث واصل بنك الشعب الصيني تعزيز مشترياته من الذهب، مستغلًا فترات التراجع كفرص للشراء.


في المقابل، لا تزال بعض المؤسسات تلجأ إلى تسييل الاحتياطيات، حيث برز صندوق النفط الحكومي الأذربيجاني (SOFAZ) كأحد أكبر البائعين، بعد أن خفّض حيازاته بنحو 21.9 طن خلال الربع الأول، لتصل إلى 178.1 طن مقارنة بـ200 طن سابقًا، رغم استمرار نمو حيازاته على أساس سنوي.