القاهرة - أ.ق.ت - فادى لبيب : قال هانى جنينه الخبير الاقتصادي ورئيس وحدة البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية إن روسيا فقدت الهند كمستورد لحوالي 40% من صادراتها من البترول الخام منذ بداية العام ...
وذلك بسبب ضغط الولايات المتحدة الأمريكية بفرض تعريفة جمركية 50% على الهند، الأمر الذي دفع نيودلهي إلى التخلي عن الواردات الروسية، بينما قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفض الجمارك إلى 18%.
وأضاف أن الصين فقدت نحو 30% من مصادر وارداتها من البترول الخام عقب العمليات العسكرية في فنزويلا وإيران منذ بداية العام أيضاً، لافتًا إلى أن ما يقرب من 80% من صادرات فنزويلا وإيران كانت موجهة إلى الصين.
واستطرد جنينة قائلاً إن هذه التطورات ستدفع الصين إلى الاعتماد شبه الكامل على البترول الروسي، وهو ما سيجعل روسيا رهينة للطلب الصيني، موضحًا أن هذا الاعتماد الكلي يرفع من القدرة التفاوضية لبكين، خاصة في ظل قبول موسكو بيع نفطها بخصومات تصل إلى 50% نتيجة العقوبات المفروضة عليها.
وأشار إلى أن آخر تحرك محتمل في هذه "اللعبة الشطرنجية" للقضاء اقتصاديًا على روسيا قد يتمثل في إبرام اتفاق بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية يقضي بوقف استيراد البترول الروسي مقابل اتفاقية تجارية أكثر مرونة، على غرار ما حدث مع الهند، بما يعني الانتقال من الاعتماد الكلي إلى التخلي الكلي.
وذكر أن أسعار البترول قد تنهار خلال الأشهر القليلة المقبلة إلى ما دون مستوى 60 دولارًا للبرميل، في ظل تحكم الولايات المتحدة الأمريكية في نحو 30% من احتياطي العالم في فنزويلا وإيران، وسعيها من ناحية إلى إفقار روسيا اقتصاديًا، ومن ناحية أخرى إلى خفض معدلات التضخم قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر 2026.
وأكد أن انخفاض أسعار النفط يعني بالضرورة استمرار تعافي الاقتصاد المصري، خاصة أن فاتورة واردات البترول والغاز خلال العام الماضي بلغت نحو 21 مليار دولار.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن هذه هي قطع الـ"puzzle" التي تدعمها البيانات والأحداث الأخيرة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من التفاصيل قد لا تتضح بالكامل إلا بمرور الوقت.
