السبت، 13 يونيو 2026

المثلث الذهبي يقود مستقبل الاقتصاد المصري.. رجال الأعمال تبحث تكامل الاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير لتعزيز النمو المستدام


برعاية رئيس الوزراء .. خبراء ومسؤولون يناقشون تعميق التصنيع المحلي وتأهيل الكوادر وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لرفع تنافسية المنتج المصري

القاهرة - أ.ق.ت - فادى لبيب : عقدت جمعية رجال الأعمال المصريين النسخة الثانية من مؤتمر "المثلث الذهبي: الاستثمار.. الصناعة .. الزراعة .. التصدير" بفندق ماريوت الزمالك، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وذلك في إطار دعم جهود الدولة لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة وتحقيق التكامل بين القطاعات الإنتاجية والاستثمارية والتصديرية ...


وجاء تنظيم المؤتمر بشكل مشترك بين لجنة الصناعة والبحث العلمي برئاسة المهندس مجد الدين المنزلاوي، أمين عام الجمعية وأمين عام المؤتمر، ولجنة التصدير برئاسة الدكتور وليد جمال الدين، وسط حضور رفيع المستوى من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي مجتمع الأعمال والمستثمرين والخبراء المعنيين بملفات الاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير.


وشهدت فعاليات المؤتمر انعقاد الجلسة النقاشية الثانية، التي أدارها المهندس مجد الدين المنزلاوي، بمشاركة نخبة من القيادات التنفيذية والتشريعية والخبراء المتخصصين، ضمت المهندس أحمد بهاء شلبي رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، والمهندس حازم عنان نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والأستاذ الدكتور محمد هلال رئيس لجنة الموارد البشرية والتدريب الفني بالجمعية، ومحمد إبراهيم نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، والمهندس أشرف الجزايرلي رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، والأستاذ الدكتور أحمد الشربيني أستاذ نظم شبكات الاتصالات بجامعة القاهرة ورئيس مجلس بحوث الاتصالات بأكاديمية البحث العلمي.


الاستراتيجية الوطنية للصناعة وتعزيز التكامل الإنتاجي

ناقشت الجلسة الاستراتيجية الوطنية للصناعة وأولوياتها التشريعية، مع التأكيد على أهمية تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يدعم جذب الاستثمارات الصناعية ويعزز قدرة القطاع الإنتاجي على النمو والتوسع.


كما استعرض المشاركون خريطة الصناعات المصرية وآليات الربط بين القطاعات الإنتاجية المختلفة، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، إلى جانب تعزيز سلاسل القيمة المضافة ورفع معدلات الإنتاج والتشغيل.


التعليم الفني ركيزة أساسية للتنمية الصناعية

وأكد المتحدثون أهمية تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لدعم الصناعة المصرية، من خلال إعداد كوادر بشرية مؤهلة تتوافق مع احتياجات سوق العمل الحديثة ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة.


وأشار المشاركون إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم عوامل نجاح خطط التنمية الصناعية وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية محلياً وعالمياً.


المثلث الذهبي .. فرص استثمارية واعدة

وتطرقت المناقشات إلى الفرص الاستثمارية المتاحة بمحور المثلث الذهبي الممتد بين محافظات قنا والبحر الأحمر، والذي يعد من أهم المشروعات التنموية الاستراتيجية في مصر، لما يمتلكه من مقومات اقتصادية وصناعية وتعدينية وسياحية ولوجستية قادرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.


كما تم استعراض آليات تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، بما يساهم في تقليل الواردات وتعزيز الصادرات ورفع معدلات النمو الاقتصادي.


الذكاء الاصطناعي والرقمنة الصناعية لتعزيز التنافسية

وشهدت الجلسة نقاشاً موسعاً حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في القطاع الصناعي، ودورهما في تطوير عمليات الإنتاج ورفع الكفاءة التشغيلية ودعم البحث العلمي والابتكار.


وأكد المشاركون أن تبني التكنولوجيا الحديثة والرقمنة الصناعية أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية، وزيادة قدرته على النفاذ إلى الأسواق التصديرية الجديدة، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية للتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة واعتماداً على المعرفة والتكنولوجيا.


واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات البحث العلمي والتعليم الفني، من أجل بناء نموذج تنموي متكامل يقوم على الاستثمار والإنتاج والتصدير، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والتجارة والاستثمار.