الخميس، 5 أغسطس 2021

تثبيت سعر الفائدة وعدم تحريكه لعدة أسباب .. هل تعرفها ؟

القاهرة – أ.ق.ت – فادى لبيب : قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي المصـري في اجتماعهـا اليــوم الخميس الموافـــق 5 أغسطس 2021 الإبقاء على تثبيت سعر الفائدة كما هو وعدم تحريكه لعدة أسباب ...


الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض

وكانت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي المصـري قررت فى وقت سابق خلال اجتماعهـا اليــوم الخميس الموافـــق 5 أغسطس 2021 الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوى 8.25٪ و9.25 ٪ و8.75٪ على الترتيب، وكذلك الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75٪.


وقالت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي المصـري فى بيان لها اليوم الخميس، أن الإبقاء على سعر الفائدة، حاء لعدة أسباب، منها ارتفاع المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر ارتفاعاً طفيفاً، مسجلا 4.9٪ في يونيو 2021 من 4.8٪ في مايو 2021، وذلك نتيجة التأثير السلبي لفترة الأساس للشهر الثاني على التوالي.

 

وأضاف بيان البنك المركزي، أنه من المتوقع أن يستمر التأثير السلبى لفترة الأساس على المعدلات السنوية للتضخم على المدى القريب.


 ارتفاع المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية 

وأرجع البنك المركزي، الارتفاع الطفيف للمعدل السنوي للتضخم العام في يونيو 2021 إلى ارتفاع المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية الى 3.4٪ من 1.7٪ في مايو 2021، ليعكس ارتفاع المساهمة السنوية لأسعار كل من السلع الغذائية المدعومة والسلع الغذائية الأساسية، وحّد من ذلك انخفاض التضخم السنوي للسلع غير الغذائية إلى 5.6٪ في يونيو 2021 من 6.3٪ في مايو 2021، وهو أدنى معدل مسجل له منذ يونيو 2014. وفى ذات الوقت، ارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي، ليسجل 3.8٪ في يونيو 2021 مقابل 3.4٪ في مايو 2021.


 الناتج المحلي الإجمالي يسجل معدل نمو قدره 2.8٪ 

وقال البنك المركزي، أن الإبقاء على سعر الفائدة استند إلى البيانات المبدئية التى تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قد سجل معدل نمو قدره 2.8٪ خلال العام المالي 2020/2021، مقارنة بـ 3.6٪ خلال العام المالي السابق له، ليعكس أثر انتشار جائحة فيروس كورونا والإجراءات الاحترازية المتعلقة به على النشاط الاقتصادي لمدة عام كامل.

 

كما استند القرار إلى استمرار نمو الناتج بتكلفة عوامل الإنتاج في الارتفاع طبقاً للبيانات التفصيلية خلال الربع الأول من عام 2021، مدعوماً بالمساهمات الموجبة لقطاعات التجارة، والتشييد والبناء والاتصالات، بالإضافة إلى قطاع استخراج الغاز الطبيعي، بالإضافة إلي المؤشرات الأولية إلى استمرار التحسن في أغلب القطاعات الاقتصادية، واستقرار معدل البطالة عند 7.4٪ خلال الربع الأول من عام 2021، مقارنة بـ7.2٪ خلال الربع الرابع من عام 2020.


 " تثبيت الفائدة " .. ومؤشرات الصعيد العالمي

كما استند قرار البنك المركزي أيضا للمؤشرات الخاصة بالصعيد العالمي، حيث استمر النشاط الاقتصادي في التعافي وإن كان بدرجات متفاوتة على مستوى القطاعات والدول المختلفة، نتيجة التفاوت في معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا بين الدول، بالإضافة إلى اعتماد تعافي النشاط الاقتصادي العالمي على تطورات انتشار جائحة فيروس كورونا وقدرة بعض الدول على احتواء انتشار الجائحة، خاصة في ظل  ظهور سلالات جديدة لفيروس كورونا.


سعر الفائدة .. و الأوضاع المالية الداعمة للنشاط الاقتصادي العالمي 

وقال البنك المركزي فى بيانه، مع توقعات باستمرار الأوضاع المالية الملائمة والداعمة للنشاط الاقتصادي العالمي على المدى المتوسط، وارتفاع الأسعار العالمية للنفط مدفوعة بالتطورات من جانبي العرض والطلب، واستمرار الأسعار العالمية للمواد الغذائية وبعض السلع الأولية الأخرى في تسجيل مستويات مرتفعة مقارنة بالأعوام الماضية، على الرغم من انخفاضها مؤخراً، فقد قررت لجنة السياسة النقدية أن أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزى تعد مناسبة في الوقت الحالي، وتتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 7٪ (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022 واستقرار الأسعار على المدى المتوسط.

 

وقال البنك المركزي : "سوف تتابع لجنة السياسة النقدية عن كثب جميع التطورات الاقتصادية وتوازنات المخاطر، ولن تتردد في استخدام جميع أدواتها لدعم تعافي النشاط الاقتصادي بشرط احتواء الضغوط التضخمية".