الثلاثاء، 23 أبريل 2019

الدكتور محمود محي الدين بمؤتمر اتحاد البورصات العربية : البورصات عنصر أساس في تحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصادات


القاهرة – أ.ق.ت - كتب/ هيثم الفرسيسي : قال الدكتور محمود محي الدين، النائب الأول للبنك الدولي، خلال فعاليات المؤتمر العاشر لإتحاد البورصات العربية ، إن أسواق المال تلعب دورا مهما في تحقيق التنمية المستدامة التي تسعى الدول لتحقيقها لتحسين أحوال شعوبها ...

وأضاف "محي الدين" أن رئيس البنك الدولي الجديد برر انخفاض معدلات نمو الاقتصاد العالمي بتراجع وتيرة عملية  الإصلاح في عدد من الاقتصادات المؤثرة وعدم التيقن بالنسبة للسياسة النقدية و وجود مؤثرات سياسية وكلها أمور تؤثر في معدلات النمو بالتأكيد.
وأوضح أن العالم يحتاج لسياسات محلية لدفع هذا لنمو، ويحتاج إلى تعاون في مجال الاستثمار والتجارة وفقًا لقواعد شفافة، كما يحتاج إلى التعاون الدولي ومثال على ذلك اتحاد البورصات العربية.
وأضاف أن المؤسسات العربية لا بد أن تبدأ بجمع المعلومات عن الاقتصاد العربي لأن أي شخص يعمل على الاقتصاد العربي يلاقي صعوبة لأنه لا يوجد معايير للبحث والتدقيق في البيانات التي تتعلق بالاقتصاد العربي.
وبحسب محي الدين فإن معدل النمو الاقتصاد بالمنطقة العربية ٢٪ ، وأن أبرز المشكلات التي تواجه المنطقة هي ارتفاع عجز الموازنة للدول وكيفية إدارة الدين العام، وهذه مشكلات يمكن التغلب عليها.
وقال "إذا كانت بلدك أعلى من معدلات الدول الأخرى في المنطقة العربية، فمبروك لكن العبرة باستمرار هذا النمو".
ووصف محي الدين العصر الحالي للاقتصاد بأنه "عصر المربكات الكبرى".
وقال في المنطقة العربية نلاحظ أن نسبة الفقر ارتفعت من ٢.٦٪  إلى ٥٪  خلال الفترة من ٢٠١٣ إلى ٢٠١٦، كما أن إقليم الاقتصاد العربي هو الأسوأ في عدم العدالة في توزيع الدخل.
وأضاف أن نسبة البطالة في المنطقة العربية هي أعلى نسبة حيث تبلغ ١٠.٦٪  وهي ضعف متوسط معدل البطالة العالمية.
وبحسب محي الدين فإن المنطقة العربية تحتاج لتمويل التنمية المستدامة بقيمة ٢٣٠ مليار دولار، تستطيع المنطقة من خلال مواردها الداخلية والخارجية تدبير تدبير ١٣٠ مليار دولار، بما يعني وجود عجز ١٠٠ مليار دولار.
وقال إن التدفقات المالية تأتي للمنطقة العربية من خلال الشركات المالية والشركات غير المالية.
وقدر محي الدين قيمة التدفقات المالية للدول العربية بنحو ٢١٧ مليار، في حين يخرج منها منها ٢٦٠ مليار دولار وهذا يسبب عجزا في التدفقات المالية وهنا يأتي دور البورصة ، متحدثاً عن تأثير البورصة في التنمية المستدامة وقال إن "البورصة تعتبر مرآة للمجتمع لكنها أنواع كالمرايات، فمثلا لو البورصة قطاع غير رسمي، فلن تكون عاكسة للمجتمع".
وأضاف : "لو البورصة بها قطاعات غير ممثلة فستكون بورصة غير عادلة، ولكانت البورصة تعتمد على ورقتين أو ثلاث يستطيعون تحريك السوق، فسيترتب على بقية الأوراق المالية كافة المخاطر التي تؤثر على البورصة" ، وقال "نحتاج لثلاث أشياء لكي تكون البورصة مساهمة بشكل فعال في التنمية المستدامة، أولهما وجود نوع من الاتساق في القواعد الرقابية والتسجيل والإفصاح".
وأضاف الدكتور محمود محي الدين أنه لابد من تطوير قواعد الإفصاح، فلم يعد يجوز أن تفصح الشركة عن تقاريرها المالية ثم تفصح مرة ثانية عن أنشطتها التي تخص التنمية أو الخاصة المسؤولية الاجتماعية.
وبحسب محي الدين فإن البورصة عليها أن تجبر الشركات بأن يكون الإفصاح واحد لأن الأنشطة التي  بالتنمية المستدامة تأتي ضمن أنشطة الشركة.
وأنهى محي الدين حديثه بقوله "آخر ما نحتاجه هو وجود بورصات خاصة بالإستدامة والتنمية مثل السندات الخضراء والسندات الإجتماعية وسندات النوع الإجتماعي".