الأحد، 18 فبراير 2018

طارق قابيل في ورشة عمل اتحاد الصناعات المصرية : ندعم القطاع الخاص الصناعي لتنفيذ خطط التنمية الشاملة وتوفير فرص العمل


التنمية الصناعية وافقت على توسيع ٧٧٩ مصانع قيمة انتاجها ١٢٩ مليار جنيه بإجمالي استثمارات ٣٩ مليار جنيه ووفرت ٥٠ ألف فرصة عمل جديدة 
القاهرة – أ.ق.ت - كتب/ هيثم الفرسيسي : أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أهمية الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص في النهوض بالصناعة المصرية ...
باعتبارها قاطرة التنمية المستدامة وتعميق هذه الصناعة لزيادة المكون المحلي وتخفيف حدة الترابط بين التصنيع والاستيراد وتقليل مخاطر تقلبات السوق العالمي، مشيراً إلى أن الحكومة تثق في قدرة رجال الصناعة على ربط السوق المصري بالأسواق العالمية وزيادة دخل الدولة من العملة الصعبة من خلال التصدير فضلاً عن الأخذ بيد الصناعات المغذية والصناعات الممكملة وتنمية سلاسل التوريد وتنمية قطاع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وخلق الوظائف اللائقة مرتفعة القية.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير التي ألقاها خلال فاعليات ورشة العمل التي نظمها اتحاد الصناعات المصرية تحت عنوان " الصناعة المصريةقاطرة الاقتصاد الوطنى " والتي شارك فيها عدد من منظمات الأعمال ورجال القطاع الخاص .
وقال قابيل إن تحقيق التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص أمر حتمي للارتقاء بالصناعة المصرية بمختلف قطاعاتها خاصةً وأن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي لعملية التنمية في إطار اقتصاد السوق الحر، لافتاً في هذا الإطار إلى الجهود التي تبذلها الحكومة لتهيئة بيئة الأعمال الداعمة للصناعة وتذليل كافة العقبات والقضاء على البيروقراطية، فضلاً عن ميكنة كافة العمليات والإجراءات المتعلقة بالتصنيع للحد من التواصل ما بين مقدمي ومتلقي الخدمة قدر المستطاع وذلك من خلال سن التشريعات المنظمة للعمل، وتوفير كافة البيانات والمعلومات الاستراتيجية التي تخدم توجهات الدولة للتنمية الاقتصادية الشاملة.
وأشار إلى أن الحكومة تقدم كافة الخدمات مدعومة التكلفة لتنمية الصناعة والتجارة في السوق المحلي والدولي لربط سلاسل التوريد والربط مع سلاسل القيمة المضافة الدولية بمنتجات مصرية قائمة على الابتكار وقادرة على المنافسة محلياً ودولياً.

وأوضح قابيل أن وزارة التجارة والصناعة أطلقت نهاية عام ٢٠١٦ استراتيجية تعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية حيث حرصت الوزارة على ترابط هاتين الركيزتين بشكل يحقق التكامل بينهما على أن يكون المحرك الرئيسي هو التنمية الصناعية وأن تسهم السياسات التجارية في دعم التنمية الصناعية، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية طويلة المدى ارتكزت إلى ٣ مراحل رئيسية يتم العمل فيها على التوازي وتتمثل في الإتاحة ومن ثم التنافسية ويتلوها الابتكار والتطوير.
ولفت الوزير إلى أن مرحلة الإتاحة تتمثل في توفير كافة مقومات التنمية الصناعية وتعزيز التجارة الخارجية من خلال تمكين المصانع من الوصول إلى اقتصاديات الحجم التي تمكنها من المنافسة سواء على المستوى المحلي أو الدولي وبالأخص المحلي لتخفيض الضغط على العملة الصعبة من خلال عدد من الإجراءات والقرارات التي تضمنت قرارات ترشيد عمليات الاستيراد العشوائية والتي نجحت في تخفيض عجز الميزان التجاري خلال العام المالي ٢٠١٥/٢٠١٦ بإجمالي ٧ مليار دولار، إلى جانب قرارات تحرير سعر الصرف التي تزامنت مع قرارات ترشيد الواردات والتي أدت إلى تخفيض عجز الميزان التجاري خلال العام المالي ٢٠١٦/٢٠١٧ بإجمالي ١٢.٥ مليار دولار، مؤكداً أن هذه القرارات أسفرت عن توجه المصانع إلى زيادة طاقاتها الإنتاجية الكلية لتصل من ٣٠٪ و٤٠٪ الى ٧٠٪ وتلبية الطلب المحلي والاستفادة من تحرير سعر الصرف والتصدير للخارج حيث وافقت هيئة التنمية الصناعية على إجمالي ٧٧٩ طلب توسعات لمصانع قائمة خلال عامي ٢٠١٦ و ٢٠١٧ بقيمة انتاج بلغت ١٢٩ مليار جنيه وإجمالي استثمارات ٣٩ مليار جنيه وتوفر ٥٠ ألف فرصة عمل مباشرة جديدة.
وأضاف أنه تم أيضاً سن مجموعة من القوانين لتيسير الإجراءات وتمكين هيئة التنمية الصناعية من الإسراع بعمليات التنمية الصناعية المنشودة تتضمن قانون تيسير الحصول على التراخيص الصناعية وقانون توحيد الولاية على الأراضي الصناعية وقانون تحويل هيئة التنمية الصناعية إلى هيئة اقتصادية لتمكينها من مواكبة التوجه الجديد للتنمية الصناعية الأمر الذي أثمر عن منح ٣٨٦٥ رخصة وتصريح تشغيل و ٥٣٢ رخصة بناء على الأنظمة الجديدة والتي لا تتجاوز الأسبوع للتراخيص بالإخطار والشهر للتراخيص المسبقة، مشيراً إلى أنه تم توفير الأراضي الصناعية لإتاحة الأراضي وضبط الأسعار حيث تم طرح ٢٨.٥ مليون م٢ خلال عامي ٢٠١٦ و ٢٠١٧ (منهم ٨ مليون م٢ تم طرحهم لمطورين صناعيين في مدينة السادات والعاشر من رمضان) ليتخطى بذلك ضعف إجمالي ما تم طرحه في الـ٩ سنوات السابقة الأمر الذي ساهم في إقامة ٣٥٢٦ مصنع بإجمالي استثمارات ٤٣ مليار جنيه وتوفر ١٢٥ ألف فرصة عمل.
وأوضح قابيل أنه تم خلال العامين السابقين افتتاح ٢٣٧٤ بإجمالي استثمارات ٦٢.٤ مليار جنيه وفرت ٨٠ ألف فرصة عمل مباشرة، لافتاً إلى أن الوزارة عملت أيضاً على التوسع في المجمعات الصناعية المتخصصة وخاصة المجمعات الجاهزة حيث تم تشغيل مجمع الروبيكي ببدر، وبناء مدينة الأثاث بدمياط، وجاري العمل على إنشاء مدينة للغزل والمنسوجات بالسادات، إلى جانب مدينة كوم أوشيم المصرية السنغافورية والتي من المستهدف أن تحدث نقلة نوعية في هذه القطاعات تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية لنقل المعرفة التكنولوجية والارتقاء بسلاسل القيمة المضافة في هذه الصناعات.

ونوه الوزير أن الوزارة لم تغفل دور تهيئة البيئة الملائمة للصناعات الصغيرة حيث تم طرح وتشغيل مجمع مرغم للصناعات البلاستيكية بالإسكندرية الذي تضمن ٢٣٨ مصنع (٥٣٪ منهم مستثمرين جدد و ٣٣٪ منهم متحول من القطاع غير الرسمي إلى الرسمي) ويجري العمل حالياً على المرحلة الثانية، مشيراً إلى أن يجري الأن تنفيذ ١٦ مجمع إضافي منهم 3 في بورسعيد والسادات وبدر سوف ينتهي العمل منهم خلال الربع الأول من العام الجاري حيث تم بالفعل طرحهم وتخصيصهم لإجمالي ٥٠٢ مصنع (١١٨ في بورسعيد و٢٩٦ في السادات و ٨٨ في بدر على أن يتم تصميم وتنفيذ الـ ١٣ مجمع الآخرين على غرار مجمع مرغم منها ٩ مجمعات في صعيد مصر سوف يتم الانتهاء منها بنهاية العام الجاري لتستوعب ٤٠٠٠ مصنع.
وأشار قابيل إلى أن هذه الخطوات ستسهم في إتاحة ٦٠ مليون متر مربع أراض صناعية و ٢٢ مجمع صناعي متخصص بنهاية عام ٢٠٢٠، بالإضافة إلى زيادة معدل نمو الناتج الصناعي إلى ٨٪ بحلول ٢٠٢٠ وزيادة مساهمة القيمة المضافة الصناعية في إجمالي معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى ٢١٪ في ٢٠٢٠ حيث من المتوقع أن يتم جني أهم ثمار هذه الاستراتيجية بدءً من العام الحالي.

وشدد الوزير على أهمية الدور الذي لعبه رجال الصناعة في النهوض بمعدل النمو الصناعي الذي بلغ ٥٪ للناتج الصناعي الحقيقي بالأسعار الثابتة خلال عام ٢٠١٥ (وهو القيمة المضافة على الإنتاج الصناعي بعد خصم مدخلات الإنتاج) بعد أن شهد انخفاضاً مستمراً منذ يونيو ٢٠١٥ حتى بلغ أدنى مستوياته في يونيو ٢٠١٦ (نحو ٠.٢٪ )، مشيراً إلى أن المعدل بدأ في التزايد منذ ذلك الحين حتى بلغ ٣.٧٪ خلال شهر يونيو ٢٠١٧ وبالرغم من ذلك فقد تم تحقيق نتائج غير مسبوقة في معدلات نمو الإنتاج الصناعي الذي بلغ ٥٢.٣٠٪ خلال شهر يونيو ٢٠١٧ مقارنة بنفس الشهر من عام ٢٠١٦ وهو المعدل الذي لم يشهده الإنتاج الصناعي منذ شهر يونيو ٢٠١٤ حيث كان في أدنى مستوياته خلال شهر يونيو ٢٠١٥ وبلغ ٣٠٪ .
وأضاف أنه من الضروري تكثيف جهود كافة الصناع لتعميق التصنيع وزيادة القيمة المضافة الصناعية لحماية الصناعة من التقلبات الاقتصادية وحماية الاقتصاد المصري من الاعتماد على الصناعات التجميعية التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد وذلك بالتعاون مع الوزارة في إطار استراتيجيتها لتعميق الصناعة بهدف زيادة معدلات نمو الناتج الصناعي من ٢.١٪ حالياً إلى ٨٪ في ٢٠٢٠ وخاصةً في ظل توجه العديد من المصانع لدعم هذا الاتجاه، مشيراً إلى تجربة مجموعة العربي التي قررت توسيع الاستثمار في تصنيع الصناعات المغذية بمشاركة استثمار أجنبي لنقل المعرفة التصنيعية والتكنولوجية وتوطينها حيث من المستهدف إنشاء مجمع متكامل لتصنيع مكونات الأجهزة الكهربائية محلياً بالشراكة مع استثمار أجنبي لإنشاء ١٨ مصنع جديد بإجمالي استثمارات ١٥ مليار جنيه وتم تخصيص مساحة ٤١٠ ألف م٢ من قبل هيئة التنمية الصناعية لإقامة المشروع بمحافظة بني سويف.
وأوضح قابيل أن معدل نمو الصناعة ساهم بـحوالي ١١٪ من إجمالي معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ ٤.٢٪ ليسبق بذلك الصناعات الاستخراجية والسياحة بعد تعافيها، مشيراً إلى أن الوزارة تستهدف الارتقاء بمعدل مساهمة القيمة المضافة الصناعية في إجمالي معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي من ١٧.٧٪ في ٢٠١٥ للوصول بها إلى ٢١٪ في ٢٠٢٠.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من الاستراتيجية، قال الوزير أنه تم العمل على مستويين لتحسين تنافسية الصناعة المصرية بحيث يتناول المستوى الأول التنافسية السعرية من خلال تطبيق عدة برامج تتضمن البرنامج المتخصص لترشيد استخدام الموارد (المياه، الطاقة، المخلفات) لتقليل التكلفة والتوافق مع المعايير الدولية حيث تم التركيز على مشروع الاستخدام الأكفأ للطاقة في القطاعات الأكثر استهلاكاً للطاقة بما في ذلك السيراميك والأسمنت والأسمدة والحديد، مشيراً إلى أنه يجري حالياً العمل على قطاعي الغزل والمنسوجات حيث ساهم هذا البرنامج في توفير ما يقرب من مليار جنيه من إجمالي التكلفة الخاصة بنحو ٧٠ مصنعاً تم مساعدتها لتحقيق ذلك بتكلفة تكاد تكون معدومة.
وأضاف أن البرامج تضمنت أيضاً مشروع تبادل وتدوير المخلفات الصناعية حيث تم إعداد دراسة عن المخلفات بكافة أنواعها وبالأخص الصناعية من خلال دراسات متخصصة مع البنك الدولي وإنشاء منصة إليكترونية لتبادل المخلفات الصناعية مع البنك الأفريقي للتنمية بمدينة ٦ أكتوبر ومدينة العاشر من رمضان، إلى جانب إقامة صناعات جديدة لعدد ٤٥ مشروع ناشئ اعتماداً على هذه المخلفات، فضلاً عن تنفيذ ٣ مشروعات متخصصة لزيادة الإنتاجية وتقليل الهدر تتضمن مشروعات في مجال إنتاج التكييفات ومستحضرات التجميل والدواء وذلك بهدف زيادة الإنتاجية لهذه المصانع بإجمالي ٢٠٩ مليون جنيه وخفض الهادر بـإجمالي ٢٢ مليون جنيه، لافتاً إلى أنه تم كذلك تنفيذ البرنامج الخاص بتقليل تكلفة التصدير والتسويق من خلال رد الأعباء التصديرية لتقليل تكلفة التصدير حيث تم تعديل لائحة صندوق رد الأعباء التصديرية وتم تخصيص ٣.٣ مليار جنيه لعام ٢٠١٦/٢٠١٧ بواقع ٢٢٪ للصناعات الهندسية و١٩٪ لقطاع الصناعات النسيجية، و١٨٪ لقطاع الصناعات الغذائية و ١٣٪ لقطاع الحاصلات الزراعية، وذلك لمساندة ٢٠٥٨ مصدر مما ساهم في زيادة إجمالي قيمة صادرات هذه الشركات من ٧.٢ إلى ٨.٣ مليار دولار.
ولفت قابيل إلى أن الوزارة قامت بدعم المشاركة في المعارض الخارجية حيث تم تخصيص ٢٢٥ مليون جنيه لدعم المشاركة في ٢١٢ معرض خارجي خلال ٢٠١٦-٢٠١٧ حيث لا يقتصر الدعم على المشاركة في المعارض فقط بل يمتد ليشمل تدريب كوادر متخصصة في التصدير واللوجستيات حيث تم تنفيذ ١٦٢ دورة تدريبية لعدد ٨٦٢٩ متدرب في مجالات مزاولة الاستيراد والتصدير والتسويق الدولي، مشيراً إلى أن أنه تم تنفيذ البرنامج الخاص بتنمية سلاسل التوريد وذلك من خلال الربط بين الموردين وكبار المنتجين في مصر والخارج وتأهيل الموردين للتوافق مع متطلبات المصانع حيث تم التركيز على خمسة قطاعات رئيسية تتمثل في الصناعات الهندسية (بالأخص صناعة المركبات)، والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية (بالأخص صناعات الألبان وصناعات الأسماك)، والصناعات البلاستيكية تضمنت تقديم المساعدة لنحو ٤٣ شركة للملابس الجاهزة للمشاركة في ٣ لقاءات دولية متخصصة حققت ٨٠٠ أمر شراء بإجمالي قيمة ٢.٥ مليون جنيه كما يجري أيضاً تدريب ٣١ شركة بإجمالي ٤٩ مشاركة على الأنظمة الحديثة لإدارة سلاسل التوريد لتوعية كبرى الشركات وتشجيعها على دعم الموردين.

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون والشراكة مع اتحاد الصناعات المصرية لتفعيل قانون تفضيل المنتج المحلي في المشتروات الحكومية حيث يتم تقديم جلسات توعوية للشركات وتيسير عمليات الحصول على الشهادات وميكنتها وتنميط عمليات حساب المكون المحلي وجاري إنشاء منصة تفاعلية لميكنة الحصول على الخدمات تيسيراً على صغار المنتجين المحليين خارج حدود القاهرة الكبرى، إلى جانب دعم إنشاء وحدة متخصصة داخل اتحاد الصناعات المصرية لتقديم الخدمات الخاصة بتنمية المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

وأشار الوزير أنه جاري أيضاً تنفيذ البرنامج الخاص بتعميق الصناعة وذلك من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية أو تشجيع الاستثمارات المحلية للتصنيع في مصر للصناعات المغذية أو التكميلية مما يقلل من ارتباط الصناعة المصرية بالواردات من الخارج التي تمثل تكلفة ووقت يؤثر على تنافسية الصناعة حيث نجح هذا البرنامج منذ عام ٢٠١٤ وحتى الأن في تخفيض التكلفة التصنيعية بإجمالي ٥.٣ مليار جنيه وبإجمالي زيادة ٣٦٪ مقارنة بما قبل عام ٢٠١٤.

وقال قابيل أن الوزارة تعمل على تطوير المستوى الثاني الخاص بتنافسية الجودة من خلال تنفيذ البرنامج المتخصص لتحسين جودة الإنتاج وهو برنامج متخصص لتأهيل المصانع للحصول على شهادات الجودة اللازمة للإنتاج والتصدير حيث تم تأهيل حوالي ٣٢٠ شركة إنتاجية خلال عام ٢٠١٧ للحصول على شهادات الجودة اللازمة للتوافق مع المواصفات المحلية والدولية، لافتاً إلى أنه تيسيرا للإجراءات فقد تم التوأمة ما بين المواصفات المصرية والدولية في إجمالي ٨٠٠٠ مواصفة متخصصة.
وأوضح قابيل أن الوزارة تعمل بالتوازي على الارتقاء بالمرحلة الثالثة التي تتمثل في الابتكار والتطوير من خلال الربط بين احتياجات الصناعة والبحث العلمي وتطوير الوحدات والكوادر الخاصة بالبحث والتطوير حيث تم بالفعل حصر وحدات البحث والتطوير في المصانع وجاري العمل على تقييم أداؤها وتحديد احتياجاتها بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، مشيراً إلى أنه تم تبني برنامج وطني يتم إطلاقه سنوياً بعنوان "بوابة الابتكار" والذي تم إطلاقه العام الماضي وشارك فيه ٣٠٠٠ طالب وطالبة من كافة محافظات مصر لتحفيز ثقافة الابتكار بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد الوزير على أهمية التعاون المشترك بين الحكومة ورجال الصناعة كأطراف فاعلة لتحقيق كافة مستهدفات التنمية المستدامة، داعياً رجال الصناعة للتركيز خلال المرحلة المقبلة على عدة محاور أهمها الاستثمار في تعميق الصناعة وتقليل الاعتماد على مدخلات الإنتاج المستوردة والتحول من التجميع للتصنيع الفعلي وزيادة المعرفة التقنية والتصنيعية والتكنولوجية لتعميق وتطوير الصناعة، فضلاً عن الاستثمار في تنمية سلاسل التوريد الخاصة بكل مصنع وشركة من خلال دعم وتنمية الصناعات المغذية والتكميلية وتأهيلها يداً بيد مع مركز تحديث الصناعة من خلال برنامج تنمية سلاسل التوريد ودعم الصناعات الصغيرة وجعلها مكملة للصناعات الكبيرة خاصةً في ظل توافر قواعد بيانات كاملة لدى الوزارة تشمل كافة بيانات الصناعات القائمة وكذلك الاستثمارات المطلوبة لتنمية صناعات جديدة.
وأشار إلى أهمية استخدام مراكز التدريب الصناعي التابعة للوزارة والتي تحتوي أفضل المدربين وأفضل الماكينات بغرض تدريب العمالة الفنية سواء لاستخدامات المصانع أو تأهيل عمالة فنية يمكن إطلاقها لسوق العمل الخارجي خاصةً في ظل توافر تجارب سابقة ناجحة في هذا المجال، مشيراً إلى ضرورة أخذ قضية التصدير بجدية والاستفادة من فترة تحرير سعر الصرف وخاصة الشركات الكبيرة لما لها من قدرة على التوافق مع المواصفات الدولية وتحمل الأعباء اللازمة للحصول على هذه الشهادات وتوافر اقتصاديات الحجم التي من الممكن تصديرها. مع العمل على فتح أسواق جديدة للتصدير والاستفادة من الاتفاقيات المبرمة والاتفاقيات التي نعمل على إنهاؤها للأسواق الجديدة والاستفادة من نسب المساندة الإضافية) ٥٠٪ إضافية من المساندة الأساسية (للأسواق الجديدة روسيا، الصين، وأمريكا الجنوبية.
ولفت الوزير إلى أهمية توجيه كافة أدوات التمويل المخصص للمسئولية الاجتماعية بما يتكامل مع توجهات الدولة والاستراتيجيات المعتمدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يخدم الشركات والدولة في ذات الوقت حيث خاضت الوزارة عدة تجارب سابقة في هذا الصدد تضمنت التعاون مع بنك الإسكندرية في منطقة أبو تيج للسجاد بأسيوط ومبادرات غبور وبافاريا بشأن دعم مسابقات بوابة الابتكار، مؤكداً على ضرورة منح المشروعات الصغيرة والمتوسطة أولوية في المناقصات والمزايدات لتوفير المواد الخام وفتح فرص عمل لهذه المشروعات لدعم نموها.
ومن جانبه اكد المهندس محمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات ان هذه الورشة تعد الاولى ضمن سلسلة ورش العمل التى سيتم عقدها مع الوزراء المعنيين بالشأن الاقتصادى بهدف القاء الضوء على الجهود المبذولة لدعم الصناعة المصرية وكذا بحث التحديات التى تواجه هذا القطاع الحيوى.