‏إظهار الرسائل ذات التسميات فيمتو كارنسى | FEMTO - currency. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فيمتو كارنسى | FEMTO - currency. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 14 أغسطس 2025

الذهب يواصل إرتفاعه مدفوع بضعف الدولار واحتمالات خفض " الفيدرالي " للفائدة


أ.ق.ت - فادى لبيب : تستمر  أسعار الذهب فى الإرتفاع، مدفوعة بضعف الدولار الأمريكي وتنامي التوقعات لخفض محتمل في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر ...

السبت، 1 فبراير 2025

Coinbase تنوى إعادة النظر في آليات إدراج الرموز المشفرة .. لماذا ؟


سان فرانسيسكو - أ.ق.ت - فادى لبيب : تسعى Coinbase وهي واحدة من أكبر منصات تداول العملات المشفرة في العالم، إلى ضمان أن جميع الرموز المدرجة على منصتها تلتزم بالتشريعات المحلية والدولية. 


وأكد براين آرمسترونج، رئيس كوينباس جلوبال أن الشركة تهدف إلى تقليل المخاطر على المستثمرين من خلال إدراج الرموز التي تتمتع بسيولة كافية ومشاريع ذات مصداقية عالية. 


وقال عبر منصة "إكس": السوق يشهد إنشاء أكثر من مليون رمز مشفر أسبوعياً، وهو معدل يجعل التقييم الفردي لكل رمز أمراً غير عملي ... فيمتو كارنسى | FEMTO - currency


خلفية تحليلية | طفرة الرموز المشفرة تضع منصات التداول أمام تحديات جديدة

مليون رمز جديد أسبوعيًا .. هل تستطيع منصات العملات المشفرة مواكبة التوسع؟


تسلط تصريحات براين آرمسترونج، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة كوينباس جلوبال، الضوء على أحد أبرز التحديات التي تواجه سوق العملات المشفرة، والمتمثل في الزيادة المتسارعة لأعداد الرموز الرقمية الجديدة، وما تفرضه من ضغوط على آليات التقييم والمراجعة والإدراج في منصات التداول.


فمع تقديرات تشير إلى إنشاء نحو مليون رمز أسبوعيًا، لم يعد من السهل الاعتماد على المراجعة اليدوية لكل مشروع على حدة، خصوصًا في ظل التفاوت الكبير بين الرموز من حيث الغرض الاقتصادي، وجودة التطوير، ومستوى النشاط الفعلي، ومدى توافر السيولة اللازمة للتداول.


وتعكس هذه التطورات تحولًا مهمًا في طبيعة صناعة الأصول الرقمية؛ إذ لم تعد المنافسة مقتصرة على ابتكار عملات مشفرة جديدة، بل امتدت إلى قدرة المنصات على فرز المشروعات، وتوفير معلومات موثوقة للمستخدمين، والحد من مخاطر الاحتيال والتلاعب بالأسعار.


كوينباس وإعادة التفكير في سياسة إدراج العملات المشفرة

في 24 يناير 2025، دعا آرمسترونج إلى إعادة النظر في آلية إدراج الرموز الرقمية على منصة كوينباس، مشيرًا إلى أن تقييم كل رمز بصورة منفصلة لم يعد عمليًا في ظل هذا الحجم من الإصدارات الجديدة.


وطرح التوجه نحو الانتقال من نموذج «القائمة المسموح بها»، الذي يعتمد على مراجعة الأصول قبل السماح بتداولها، إلى نموذج أقرب إلى «قائمة الحظر»، مع الاستفادة من تقييمات العملاء والفحص الآلي لبيانات البلوك تشين، بهدف مساعدة المستخدمين على التمييز بين الأصول المختلفة.


ولا يعني هذا المقترح بالضرورة التخلي عن مراجعات الامتثال والأمان، بل يطرح تساؤلًا حول كيفية الجمع بين اتساع نطاق الوصول إلى الأصول الرقمية وبين توفير الضوابط اللازمة لحماية المستثمرين.


كما أشار آرمسترونج إلى أهمية تعميق دمج منصات التداول اللامركزية داخل خدمات كوينباس، بحيث يتمكن المستخدم من البحث عن الأصل الرقمي والتعامل معه دون الحاجة إلى فهم جميع التفاصيل التقنية المتعلقة بمكان تنفيذ المعاملة.


ما الفرق بين منصات التداول المركزية واللامركزية؟

تنقسم منصات تداول العملات المشفرة، بصورة عامة، إلى نوعين رئيسيين، يختلفان في طريقة تنفيذ المعاملات وإدارة الأصول.


أولًا: منصات التداول المركزية (CEX)

تعمل من خلال شركة أو جهة تدير خدمات التداول، وتوفر للمستخدمين واجهات لتنفيذ عمليات البيع والشراء، وفقًا للأنظمة والإجراءات المعمول بها. وتندرج كوينباس ضمن هذا النوع من المنصات.


ثانيًا: منصات التداول اللامركزية (DEX)

تتيح تداول الأصول الرقمية من خلال بروتوكولات تعمل على شبكات البلوك تشين، وغالبًا باستخدام العقود الذكية، دون الاعتماد على وسيط مركزي بالطريقة التقليدية نفسها.


ويتيح الربط بين النوعين توسيع نطاق الأصول التي يمكن للمستخدمين الوصول إليها، لكنه قد يزيد أيضًا من تعقيد تقييم المخاطر، خصوصًا عندما تكون الرموز حديثة الإصدار أو محدودة السيولة أو صادرة عن مشروعات لم تختبر قدرتها على الاستمرار.


ومن ثم، فإن تبسيط تجربة التداول لا يلغي الحاجة إلى الإفصاح عن المخاطر، بل يجعل تقديم المعلومات الدقيقة للمستخدمين أكثر أهمية.


السيولة والمصداقية .. لماذا لا يكفي إنشاء رمز رقمي جديد؟

لا يعني إصدار رمز مشفر جديد أنه يتمتع تلقائيًا بقيمة اقتصادية مستدامة أو بفرص حقيقية للنمو. فنجاح أي أصل رقمي يتوقف على مجموعة من العوامل، من بينها طبيعة المشروع الذي يستند إليه، ومدى وضوح استخداماته، وهيكل توزيع الرموز، وحجم الطلب الفعلي عليه.


وتعد السيولة من المؤشرات المهمة في هذا السياق؛ إذ تعكس قدرة المتعاملين على شراء الأصل أو بيعه دون التأثير بصورة كبيرة في سعره. وقد يواجه المستثمر صعوبات في الخروج من مركزه الاستثماري إذا كان حجم التداول محدودًا أو كانت أوامر البيع والشراء متباعدة.


كذلك، قد تتعرض الرموز الجديدة لتقلبات حادة في الأسعار نتيجة المضاربات أو تركّز الملكية لدى عدد محدود من المتعاملين، بينما قد تتأثر بعض المشروعات بمخاطر تقنية، مثل الثغرات في العقود الذكية، أو مخاطر تتعلق بفريق التطوير أو آليات إدارة المشروع.


ولهذا، ينبغي التمييز بين إتاحة رمز للتداول وبين التحقق من جودته أو ملاءمته للاستثمار. فالإدراج في منصة لا يمثل في حد ذاته ضمانًا للربحية أو حماية كاملة من الخسائر.


الاحتيال والتلاعب بالأسعار .. تحديات حماية المستثمرين

تفرض الزيادة الكبيرة في أعداد الرموز الرقمية تحديات إضافية على جهود مكافحة الاحتيال في سوق الأصول المشفرة. فقد تستغل بعض المشروعات الاهتمام المتزايد بالعملات الرقمية للترويج لوعود غير واقعية بشأن العوائد، أو استخدام حملات تسويقية مكثفة لزيادة الطلب بصورة مؤقتة.


ومن بين المخاطر التي تستدعي الانتباه إنشاء رموز تقلد أسماء مشروعات معروفة، أو التلاعب بحجم التداول، أو استغلال العقود الذكية غير الآمنة، فضلًا عن الممارسات التي قد تؤدي إلى سحب السيولة بصورة مفاجئة وترك المستثمرين أمام خسائر كبيرة.


وفي هذا الإطار، يمكن أن تساعد أدوات تحليل بيانات البلوك تشين في رصد أنماط التداول غير المعتادة، وتتبع حركة الأصول، وتحديد بعض المؤشرات التي تستدعي مزيدًا من الفحص. غير أن هذه الأدوات لا تضمن اكتشاف جميع صور الاحتيال، كما أن البيانات المتاحة على الشبكات لا تكشف بالضرورة الهوية الحقيقية لكل متعامل أو جميع المعلومات المتعلقة بالمشروع.


وتظل المراجعة القانونية والتقنية، والإفصاح الواضح عن المخاطر، وآليات الإبلاغ عن الأصول المشبوهة، عناصر مهمة ضمن منظومة حماية المتعاملين.


التنظيم المالي أمام اختبار الابتكار التكنولوجي

تثير الطفرة في إصدار الرموز الرقمية تساؤلات حول قدرة الأطر التنظيمية التقليدية على التعامل مع سوق تتغير منتجاته بسرعة كبيرة. فالمتطلبات القانونية تختلف من دولة إلى أخرى، كما تختلف المعاملة التنظيمية للأصول المشفرة وفقًا لطبيعتها واستخداماتها والحقوق التي تمنحها لحامليها.


ويتعين على منصات التداول مراعاة التشريعات المعمول بها في الأسواق التي تقدم خدماتها فيها، بما يشمل الالتزامات المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، والعقوبات المالية، وحماية المستهلك، والقواعد المنظمة للأوراق المالية عندما تنطبق.


وفي الوقت نفسه، يواجه المطورون والشركات الناشئة تحديًا يتمثل في تحقيق التوازن بين سرعة الابتكار والامتثال للمتطلبات القانونية. فالإجراءات المعقدة قد تزيد الوقت والتكلفة اللازمين لإطلاق المشروعات، بينما قد يؤدي ضعف الضوابط إلى تعريض المستخدمين لمخاطر أكبر والإضرار بثقة السوق.


ومن هنا، تبرز أهمية تطوير أدوات رقابية تعتمد على البيانات والتكنولوجيا، مع الحفاظ على معايير واضحة للمساءلة والشفافية، بدلًا من التعامل مع جميع الرموز الرقمية باعتبارها فئة واحدة متجانسة.


الذكاء الاصطناعي وتحليل البلوك تشين .. هل يمكن تسريع تقييم الرموز؟

يمثل استخدام الأتمتة والذكاء الاصطناعي أحد المسارات الممكنة لمواجهة الزيادة الهائلة في عدد الأصول الرقمية. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة في تحليل بيانات التداول، ورصد الأنماط غير المعتادة، ومراجعة بعض المؤشرات الفنية، وتصنيف المشروعات بحسب مجموعة من معايير المخاطر.


كما يمكن أن تسهم أدوات تحليل العقود الذكية في تحديد بعض الثغرات البرمجية المحتملة، في حين تساعد أنظمة مراقبة المعاملات على اكتشاف تحركات قد تستدعي مراجعة إضافية.


ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد على نتائج الخوارزميات وحدها لاتخاذ قرارات نهائية بشأن سلامة الأصول أو مصداقية المشروعات. فالنماذج الآلية قد تنتج إنذارات خاطئة، وقد تفشل في اكتشاف أساليب احتيال جديدة، كما أن تقييم الجوانب القانونية والاقتصادية للمشروع يتطلب معلومات وسياقًا يتجاوزان البيانات الرقمية المتاحة وحدها.


وبالتالي، فإن الاستخدام الأكثر فاعلية لهذه الأدوات يتمثل في الجمع بين الفحص الآلي والمراجعة البشرية المتخصصة، مع تحديث معايير التقييم باستمرار.


ماذا تعني هذه التطورات لمستقبل سوق العملات المشفرة؟

تكشف مناقشة كوينباس لآليات إدراج الرموز عن مرحلة جديدة في تطور سوق الأصول الرقمية، تنتقل فيها المنافسة تدريجيًا من مجرد زيادة عدد الأصول المتاحة إلى تحسين القدرة على اكتشاف المشروعات ذات الاستخدامات الفعلية، وتقديم معلومات أكثر وضوحًا للمستخدمين.


ومن المرجح أن تزداد أهمية أدوات التقييم الآلي، وبيانات البلوك تشين، وأنظمة إدارة المخاطر، إلى جانب تطوير آليات أكثر كفاءة للوصول إلى الأصول الرقمية عبر المنصات المركزية واللامركزية.


لكن نجاح هذا التحول لن يقاس بعدد الرموز التي يمكن إتاحتها للتداول فحسب، بل بقدرة المنصات على الجمع بين سهولة الوصول، والشفافية، والامتثال القانوني، والأمان التقني، وحماية المتعاملين.


وفي نهاية المطاف، فإن اتساع سوق العملات المشفرة يخلق فرصًا للابتكار، لكنه لا يلغي المخاطر المرتبطة بالمضاربة أو ضعف السيولة أو الاحتيال. ولذلك، تظل دراسة المشروع، وفهم طبيعة الأصل الرقمي، والتحقق من المعلومات المتاحة، وتقدير القدرة على تحمل الخسائر، من الاعتبارات الأساسية قبل اتخاذ أي قرار استثماري.