Powered by EcoTechAgency
معرض «الحرف حين تُعاد رؤيتها»: إعادة تقديم التراث الحرفي المصري برؤية معاصرة
القاهرة – أ.ق.ت – ناريمان يني :
افتتحت شركة «آرت دي إيجيبت» التابعة لـ«كالتشرفيتور» معرض «الحرف حين تُعاد رؤيتها»، حيث جمعت ١٥ مصممًا وفنانًا من مصر وأنحاء العالم ضمن المعرض، الذي يُقام في بيت السحيمي بالقاهرة التاريخية، ويسلط الضوء على العلاقة بين الحرف التقليدية والتصميم المعاصر ...
ومن خلال التعاون مع نخبة من كبار الحرفيين المصريين، يقدم المشاركون مجموعة جديدة من الأعمال التي تستند إلى تقنيات ومهارات توارثتها الأجيال على مدار سنوات طويلة .• الاسم: «الحرف حين تُعاد رؤيتها»
• المكان: بيت السحيمي – القاهرة التاريخية
• المنظم: آرت دي إيجيبت التابعة لكالتشرفيتور
• المشاركون: ١٥ مصممًا وفنانًا من مصر وأنحاء العالم
• الحرفيون: ٥ من كبار الحرفيين المصريين
• الحرف: النحاس والبرونز، التطعيم بالصدف والعظم، النجارة والخراطة، الخيامية
رؤية المعرض: حرف الأجداد في لغة التصميم المعاصر
يستكشف المعرض مجموعة متنوعة من الممارسات الحرفية التقليدية، تشمل أعمال النحاس والبرونز، والتطعيم بالصدف والعظم، وأعمال النجارة والخراطة، وفن الخيامية. واستكمالًا لرؤية معرض «سرديات معاد تخيلها» الذي نظمته «آرت دي إيجيبت» عام ٢٠١٩ في شارع المعز، يؤكد المعرض مكانة القاهرة التاريخية باعتبارها مركزًا حيًا للتراث الثقافي والحرفية والإبداع. وتتناول قراءتنا الاقتصادية للمعرض أثر إدماج الحرف في منظومة التصميم والاقتصاد الإبداعي.
حضور الافتتاح
وشهدت الأمسية الافتتاحية حضورًا مميزًا من الدبلوماسيين والفنانين والمصممين والشخصيات العامة، من بينهم سعادة السفير سورش ريدي، سفير الهند، وسعادة السفير بارت دي جروف، سفير بلجيكا، ونوال زاهر، وأميرة السعيد، وحفيدة الملك ظاهر شاه، آخر ملوك أفغانستان.
الحرفيون الخمسة: قلب المعرض
ويتمحور المعرض حول خمسة من كبار الحرفيين، يمثل كل منهم تقليدًا حرفيًا عريقًا ومتجذرًا في التراث، وهم:
🔸 محمد مجدي: التطعيم بالصدف
🔸 عصام علي خليل: الخيامية
🔸 حسين السيسي: أعمال النجارة
🔸 وائل سلطان: التطعيم بالعظم
وبالتعاون مع هؤلاء الحرفيين، يقدم المصممون الخمسة عشر المشاركون في المعرض رؤاهم الإبداعية وتخصصاتهم المختلفة. فمنهم من يستلهم أعماله من العمارة المصرية والمقتنيات والحكايات والتراث الثقافي، ليعيد تقديم التقنيات التقليدية برؤى جديدة، بينما يستحضر آخرون تقاليد حرفية من خلفياتهم الثقافية المختلفة، في حوار يجمع بين الممارسات الفنية والثقافات والأجيال المتنوعة. ومن خلال هذه التبادلات الإبداعية، يضع المعرض المعرفة والخبرة المتوارثة لدى كبار الحرفيين في صميم التعبير الإبداعي المعاصر.
نادين عبد الغفار: شراكة متكافئة مع الحرفيين
وأكدت نادين عبد الغفار، مؤسسة «آرت دي إيجيبت» التابعة لـ«كالتشرفيتور»، أهمية بناء روابط حقيقية وفعالة بين المصممين المعاصرين وكبار الحرفيين، باعتبارهم شركاء متساوين في العملية الإبداعية. وأوضحت أن المعرض يتجاوز مجرد عرض الأعمال الفنية، ليقدم منصة للتعاون وتبادل المعرفة وتعزيز التقدير للحرف التقليدية، وضمان استمرار حضورها وأهميتها.
— نادين عبد الغفار، مؤسسة آرت دي إيجيبت
كما أعربت عن تقديرها للشركاء والداعمين الذين ساهموا في المعرض.
تواصل «آرت دي إيجيبت» حضورها بمعرض «تكون بالحوار» في المتحف المصري بالتحرير، من ٥ إلى ١٤ نوفمبر ٢٠٢٦، بمشاركة أكثر من ٢٠ مصممًا وفنانًا وحرفيًا من مصر والعالم، يضع كل منهم عملًا في حوار مباشر مع المجموعة الأثرية.
اكتشف تفاصيل «تكون بالحوار» ←
الفنانون والمشاركات الفنية
تتعاون مع حرفي الخيامية عصام علي خليل لاستحضار الحياة تحت خيام الخيامية التي تحتضن مظاهر الاحتفال والحزن والذكريات في مصر. ومن خلال عملها «ضحك أبو منجل» و«تفتحت اللوتس»، تقدم رفًا للكتب مصنوعًا من البرونز، يرتكز على قوائم على هيئة طائر أبو منجل، رمز الإله تحوت والحكمة في الحضارة المصرية القديمة، ويتوج العمل بزهرة اللوتس، بينما يحتضن كتبًا نسيجية مصنوعة بالكامل باللون الأبيض.
تقدم عملها «Sangam-Ra»، وهو قطعة من الحرير المرسوم يدويًا والمطرز بالتعاون مع حرفي الخيامية عصام علي خليل. ويجمع عنوان العمل بين مفهوم الالتقاء والأنهار التي تمنح الحياة وطاقة الشمس في الهند ومصر، من خلال مسارات ذهبية تشبه مجاري الأنهار، تلتقي ثم تتفرق في محاولة للتواصل والتعبير عن بعضها البعض.
تقدم إصدار القاهرة من عملها الشهير «الأسقف»، وهو مقعد وطاولة جانبية ابتكرتهما لأول مرة عام ١٩٩٩. وقد نُفذ العمل بالتعاون مع محمد مجدي وحسين السيسي، وزُيّن بتطعيمات يدوية من الصدف مستوحاة من الزخارف الهندسية الإسلامية، في مزيج يجمع بين الرمزية الغربية لقطعة الشطرنج والتراث الزخرفي المصري.
تقدم عملها «صندوق همسات السحاب السري» المطعّم بالخيزران، والذي يعتمد على تقطيع شرائح رفيعة من الخيزران يدويًا وتطعيمها وصقلها لتشكيل أنماط تشبه السحب المتحركة. وتأتي مشاركتها لتفتح حوارًا فنيًا بين تقاليد التطعيم الحرفية في مصر والصين.
تستلهم أعمالها من تقاليد حوض البحر المتوسط، وحركة إحياء الطراز الشرقي، والحرفية المصرية. ويقدم المعرض عملها «عابر سبيل»، وهو نموذج خشبي مرسوم يدويًا للسبيل، الذي يُعد رمزًا للعطاء المدني والديني خلال العصر العثماني. وتزين العمل أوراق الذهب والزخارف النباتية الأرابيسك والأنماط الهندسية المستوحاة من فنون إزنيق، ويحمل نقش «عابر سبيل»، في إشارة إلى المسافر الذي يعبر هذه الحياة.
تحتفي أميرة عوض في عملها بخامات الخشب الطبيعي وملمسه باعتباره عنصرًا فنيًا يحمل طابعًا خطيًا وزخرفيًا مستوحى من التراث والتاريخ المصري. وبالتعاون مع الحرفيين حسين عبد الخالق أحمد ووائل سلطان، تقدم ثلاثة أعمال: «إيوان» المصنوع من خشب البلوط والمزين بتطعيمات من الصدف والعظم ورخام الأونيكس؛ ووحدة التخزين «نحاس وزهور» التي تجمع بين الزجاج المصهور والنحاس المعتق؛ إلى جانب مقعد «المشرقية بريق» المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ وخشب الجوز، والمزين بتطعيمات من العظم والقرن.
تعيد تقديم لوحتها «ميدان طلعت حرب» التي أنجزتها عام ٢٠٢١ من خلال فن الخيامية، بالتعاون مع الحرفي عصام علي خليل. ويعيد العمل ربط جذورها الشخصية بوسط القاهرة بأحد أعرق فنون النسيج والحرف المصرية.
تقدم «سبلاش»، طاولة قهوة تجمع بين سطح زجاجي مصنوع يدويًا على هيئة بتلات الزهور، بألوان مستوحاة من الحُلي المصرية القديمة، وقاعدة صلبة من النحاس. ويعيد العمل تقديم التراث البصري المصري في صورة قطعة عملية معاصرة.
تستلهم تصاميمها من الطبقات التاريخية المتعددة لمصر، بدءًا من العصرين المملوكي والأيوبي وما تلاهما. وتشمل أعمالها «مشكاة»، وهي قطعة زجاجية منفوخة يدويًا تحمل رسومات وأنماطًا مستوحاة من الفنون المملوكية والأيوبية، في تصميم يستلهم الضوء، إلى جانب مجموعتي «طاولة الزهر الأيوبي» و«طاولة زهر رمسيس الجيبية»، المصنوعتين من الخشب والنحاس والصدف.
يقدم عمله «في مكان ليس ببعيد من هنا»، ويتكون من إحدى عشرة معلقة من الخيامية، نُفذت يدويًا في إحدى عشرة ورشة مختلفة بشارع الخيامية، واستُلهمت من رواية المقريزي عن أطفال يطلقون الطيور باعتبار ذلك فعلًا من أفعال الإيمان. وتُعرض الأعمال أسفل قبة تاريخية مزينة بنقوش نجمية، احتفاءً بالإبداع الجماعي لحرفيي الخيامية في القاهرة.
تقدم عملين: خزانة «وحدة تجلي» المستوحاة من النصوص المقدسة والنباتات المحلية، والمزينة بنقوش بارزة محفورة يدويًا وتطعيمات من الصدف، على هيكل من خشب البلوط وقشرة خشب الزيتون. كما تقدم مقعد «سكون».
تقدم عملها «قهوة بلدي»، المستوحى من المقاهي المصرية التقليدية. ويعيد العمل تقديم طاولة وكراسي القهوة، باعتبارها مساحة يلتقي فيها الناس للاسترخاء ومقابلة الأصدقاء ولعب الطاولة، من خلال توظيف تطعيمات الصدف وفن الخيامية في تصميم معاصر.
تتعاون مع حرفي النحاس حسين عبد الخالق أحمد لتقديم «مقعد الأسيوطي»، المستوحى من الثقافة البدوية والأدوات التي كانت تُحمل عبر الصحراء. وقد صُممت قوائمه الأربع باستخدام تقنيات تقليدية متنوعة في أعمال الخراطة الخشبية، في احتفاء بالهوية الفردية للحرفي ودوره داخل التصميم الواحد.
تقدم عملها «قمرية»، الذي يعيد تفسير اللغة المعمارية الإسلامية لبيت السحيمي نفسه في صورة طاولة قهوة معاصرة مصنوعة من الخشب والصدف.
تقدم مجموعة من الأعمال المستوحاة من واحة سيوة، وتشمل «مرآة أشمير» المستوحاة من تقاليد حفلات الزفاف السيوية، والمصنوعة من ألياف النخيل المنسوجة والتفاصيل الفضية التي تستحضر ضفائر العروس ومجوهراتها العتيقة، إلى جانب «طاولة أجيدي» الجانبية المستوحاة من البيوت القديمة في سيوة وحركة الشمس.
أسئلة شائعة عن المعرض
في بيت السحيمي بالقاهرة التاريخية.
من الجهة المنظمة؟
شركة «آرت دي إيجيبت» التابعة لـ«كالتشرفيتور»، التي أسستها نادين عبد الغفار.
كم عدد المشاركين؟
١٥ مصممًا وفنانًا من مصر وأنحاء العالم، بالتعاون مع ٥ من كبار الحرفيين المصريين.
ما الحرف التي يتناولها المعرض؟
أعمال النحاس والبرونز، والتطعيم بالصدف والعظم، وأعمال النجارة والخراطة، وفن الخيامية.
من هم الحرفيون الخمسة؟
حسين عبد الخالق أحمد، ومحمد مجدي، وعصام علي خليل، وحسين السيسي، ووائل سلطان.
ما معرض «تكون بالحوار»؟
معرض تنظمه «آرت دي إيجيبت» في المتحف المصري بالتحرير من ٥ إلى ١٤ نوفمبر ٢٠٢٦، ويضع أعمال المصممين والفنانين والحرفيين في حوار مباشر مع المجموعة الأثرية. التفاصيل الكاملة.
▪️ «الأبد هو الآن» 2026: الفن المعاصر العالمي يلتقي الحضارة المصرية أمام أهرامات الجيزة
▪️ «تكون بالحوار» في المتحف المصري: أكثر من ٢٠ مصممًا وفنانًا في حوار مع مصر القديمة
▪️ من التراث إلى الاقتصاد الإبداعي: «الحرف حين تُعاد رؤيتها» في بيت السحيمي
تأسست «آرت دي إيجيبت» على يد نادين عبد الغفار، وهي منصة متعددة التخصصات تهدف إلى دعم الفنون المصرية والتراث الثقافي. ومن خلال المعارض والتعاونات الدولية والمبادرات الثقافية، تعمل المنصة على ربط الإرث التاريخي لمصر بالتعبير الفني المعاصر. وتعمل «آرت دي إيجيبت» تحت رعاية اليونسكو، إلى جانب منصتها الشقيقة «كالتشرفيتور»، على تطوير مبادرات ترتكز على الاستدامة وإتاحة الثقافة للجميع والتبادل الإبداعي الدولي، عبر مجالات الفنون البصرية والتصميم والسينما والتراث والموسيقى.
🔶 زوسر ريفيو | Zoser Review
Powered by EcoTechAgency

