القاهرة - أ.ق.ت - فادى لبيب : كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن تراجع أسعار الذهب في مصر بالأسواق المحلية والبورصة العالمية مع قرب ختام تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، وسط استمرار قوة الدولار الأمريكي وتزايد رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة ...
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر الذهب اليوم في السوق المحلية تراجع بنحو 185 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 5640 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 162 دولارًا لتتداول قرب 3980 دولارًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6446 جنيهًا، فيما بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 4834 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 45120 جنيهًا.
تراجع حاد في أسعار الذهب خلال يونيو
أوضح فاروق أن أسعار الذهب المحلية فقدت نحو 1125 جنيهًا منذ بداية يونيو الجاري، بما يعادل 16.6% من قيمتها، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات الشهر عند مستوى 6765 جنيهًا.
كما خسرت الأوقية العالمية نحو 560 دولارًا منذ بداية الشهر، بنسبة تراجع تقترب من 12.3%، بعدما بدأت تداولات يونيو عند مستوى 4540 دولارًا.
وأكد أن سوق الذهب المصري محا جميع مكاسبه منذ بداية عام 2026 وتحول إلى المنطقة السالبة للمرة الأولى هذا العام، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات العام عند 5830 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى 5640 جنيهًا، مسجلًا خسائر بلغت نحو 190 جنيهًا للجرام.
تراجع العلاوة السعرية وانخفاض الدولار
وأشار مدير «مرصد الذهب» إلى أن العلاوة السعرية للذهب بالسوق المحلية واصلت تراجعها لتسجل نحو 95 جنيهًا فقط، بالتزامن مع انخفاض سعر الدولار في البنوك المصرية إلى نحو 49.77 جنيهًا وفق بيانات البنك المركزي المصري.
وأوضح أن تراجع العلاوة السعرية واستقرار سوق الصرف المصري كانا من أبرز العوامل التي ساهمت في زيادة وتيرة هبوط أسعار الذهب في مصر خلال الفترة الأخيرة.
حالة ترقب وحذر بين المتعاملين
وأكد فاروق أن حالة من الترقب والحذر تسود بين المتعاملين في سوق الذهب المصري بعد التراجعات الحادة التي شهدها المعدن النفيس خلال الأسابيع الماضية، ما دفع بعض حائزي الذهب للتفكير في البيع خوفًا من استمرار الهبوط.
وأضاف أن اتخاذ قرارات البيع تحت تأثير الخوف أو الذعر غالبًا ما يكون الأقل كفاءة من الناحية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الذهب مر تاريخيًا بموجات تصحيح مماثلة قبل أن تستعيد الأسواق توازنها.
وشدد على أن إدارة المخاطر وربط قرارات الاستثمار بالأهداف المالية طويلة الأجل يظل الخيار الأكثر كفاءة خلال فترات التقلبات الحادة التي يشهدها سوق الذهب العالمي والمحلي.
لماذا تراجعت أسعار الذهب عالميًا؟
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب العالمية رغم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث طغت قوة الدولار الأمريكي على تأثير تراجع العوائد.
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي أعلى مستوياته في أكثر من عام قرب مستوى 101.5 نقطة، ما زاد الضغوط على المعدن النفيس.
كما ساهم تراجع أسعار النفط العالمية في تقليص المخاوف التضخمية، وسط مؤشرات على تقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما عزز توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تبني سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.
بيانات اقتصادية مرتقبة تحدد اتجاه الذهب
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وطلبات السلع المعمرة، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
ويرى محللون أن نتائج هذه البيانات ستحدد بصورة كبيرة اتجاه الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة، وبالتالي مستقبل أسعار الذهب العالمية وأسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة.
